أحمد عبد الباقي
408
سامرا
توحدك الرحمن بالعز والعلا * فأنت على كل الأنام أمير تقاتل عنك الترك والخزر كلها * كأنهم أسد لهن زئير ونسب إلى المعتز باللّه قوله « 36 » : يموت الفتى من عثرة بلسانه * وليس يموت المرء من عثرة الرجل وروى له ابنه عبد اللّه بن المعتز قوله « 37 » : ألا حي الحبيب فدته نفسي * بكأس من مدامة خانقينا فاني قد بقيت مع الليالي * أقاسي الهم في يده سنينا ودخل الزبير بن بكار على المعتز باللّه ، وهو محموم ، فقال له : اني قلت في ليلتي هذه أبياتا وقد اعيا علي إجازة بعضها ، وانشد « 38 » : اني عرفت علاج الجسم من وجعي * وما عرفت علاج الحب والجزع جزعت للحب والحمى صبرت لها * اني لأعجب من صبري ومن جزعي
--> ( 36 ) تاريخ بغداد 2 / 125 . ( 37 ) الأغاني 9 / 322 . ( 38 ) بدائع البدائة / 129 ، وجاء بصيغة أخرى في الديارات / 166 . والزبير بن بكار راوية وعالم بأنساب العرب واخبارها توفى سنة 256 وكان يؤدب الموفق في صغره .